البهوتي

74

كشاف القناع

الشمس ، أو الريح ( كان ذلك ) أي الوقوف ( إلى الذي يبدأ فيتبعه الآخر ، فإذا كان ) أي صار ( في الوجه الثاني وقف الثاني ، حيث شاء ويتبعه الأول ) ليستويا ( وإذا أطارت الريح الغرض ، فوقع السهم موضعه ، فإن كان شرطهم خواصل احتسب له به ) لأنه لو كان الغرض موضعه لأصابه . وكذا لو كانا أطلقا الإصابة ، ولو كان الغرض جلدا ، وخيط عليه شنبر كشنبر المنخل ، وجعل له عرى وخيوطا تعلق به في العرى . فأصاب السهم الشنبر ، أو العرى وشرطهم خواصل اعتد به ، لأن ذلك من الغرض . وأما المعاليق وهي الخيوط فلا يعتد بإصابتها مطلقا لأنها ليست من الغرض . وإن أصاب السهم سهما في الغرض قد علق نصله فيه وباقيه خارج منه لم يحتسب له به . ولا عليه ، وإن كان السهم قد غرق في الغرض إلى فوقه حسبت له إصابته ، لأنه لو لم يكن لأصاب الغرض يقينا . وإذا تناضلا على أن الإصابة حوابي ( 1 ) على أن من خسق منهما كان بحابين ، أو على ما يقرب من الشن ، سقط الذي هو منه أبعد . جاز . قاله القاضي وابن عقيل ، ( وإن كان ) شرطهم ( خواسق ) وأطارت الريح الغرض فوقع السهم موضعه ( لم يحتسب له ) أي رامي السهم ( به ولا عليه ) لأنا لا ندري هل كان يثبت في الغرض لو كان موجودا أو لا ؟ ( وإن وقع ) السهم ( في غير موضع الغرض احتسب به على راميه ) لتبين خطئه ( وإن وقع ) السهم ( في الغرض في الموضع الذي طار إليه ) الغرض ( حسبت ) الرمية ( عليه أيضا ، إلا أن يكون اتفقا على رميه في الموضع الذي طار إليه . وكذا الحكم لو ألقت الريح الغرض على وجهه ) إذا وقع السهم فيه حسب على راميه ( وإن عرض ) لأحدهما ( عارض من كسر قوس ، أو قطع وتر ، أو ريح شديدة لم يحتسب عليه ولا له بالسهم ) لأن العارض كما يجوز أن يصرفه عن الصواب إلى الخطأ يجوز أن يصرفه عن الخطأ إلى الصواب . وإن حال حائل بينه وبين الغرض فنفذ منه وأصاب الغرض . حسب له ، لأن هذا من سداد